الإسلام

ماهي الأساليب التي يتخدها الشيطان للإيقاع بالبشر

في هذه التدوينة سأشارك معكم أهم الأساليب بل وكل الأساليب التي يستخدمها الشيطان اللعين للإيقاع ببني أدم 

أولا :
النَّزْغُ : وسوسة خطيرة تؤدي إلى الشك في العقيدة
كما قال الله تعالى في سورة الاعراف الأية 200 “

﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾.

العلاج وكما هو مذكور في الأية : هو العودة لله و الإستعاذة بالله من الشيطان الرجيم

تانيا :
الهَمْز: هو وضع الإنسان بحالة من التهور والتعصب الأعمى لأدنى سبب ، نقول عليه ” إنسان متعصب “

كما قال الله تعالى في سورة المؤمنون الأية 97 “

﴿“وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ”﴾.

العلاج وكما هو مذكور في الأية : هو العودة لله و الإستعاذة بالله من همزات الشياطين

 ثالثا : 
الحظور : هو ما يرافق ذلك من مشاركة الإنسان في القرارات التي يتخدها إلى غير ذلك …

كما قال الله تعالى في سورة الإسراء الأية 64 ” ما تحته سطر

﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾.

العلاج : نرجع لسورة المؤمنون  ونقول هذا الدعاء المذكور في الأية 97 -98

﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ(98)﴾.

رابعا :
المس : هو ما يجعل الإنسان في حالة تخبط وعدم إستقرار

كما قال الله تعالى في سورة البقرة الأية 275″ ما تحته سطر

﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

 خامسا :
الطائف : هو أحد أشكال التلاعب بالذاكرة ونسيان المعلومات النافعة
كما قال الله تعالى في سورة الأعراف الأية 201 

﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾.

بمعنى : قد استقاموا  أي يعودون إلى حالة التذكر وصحوا مما كانوا فيه 
ومبصرون تعني البصيرة وليس البصر
سادسا :
الوحي : إبليس أيضا يوحي لكنه وحيا شريرا ، الله سبحانه وتعالى يوحي لكنه وحيا نافعا

كما قال الله تعالى بشأن وحي إبليس في سورة الأنعام الأية 121″ ما تحته سطر

{ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ

وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ

وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ }

أهم الأشياء التييوحيها الشيطان لأولياءه هو زخرف القول 
كما قال الله تعالى في سورة الأنعام الأية 112″ ما تحته سطر
وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112)

وزخرف القول الذي له قوافي هو الشعر
سابعا :
الأزج : هو التحريض بالإصرار على الكفر والإستمرار فيه

كما قال الله تعالى في سورة النساء الأية 60 ” 

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا

 وجاء أيضا في سورة مريم 

  أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّ

تامنا :
الإستهواء : هو التحريض على الشهوات بكافة أشكالها

كما قال الله تعالى في سورة الأنعام الأية 71 ” 

كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ

تاسعا :
التلبس : وهو ما نسميه تغيير المسميات وعلى سبيل المثال قد بدل أن نسمي التبرج و العري يسمى حرية الجسد …الخ
وهو تغيير الألفاظ للإبتعاد عن النص القراني
عاشرا :
التسويف : يعني تأجيل الأعمال والمهام إلى وقت لاحق. قد يلجأ الشخص إلى التسويف فرارا من القلق الذي عادة ما يصاحب بداية المهام أو إكمالها أو ما يصاحب اتخاذ القرارات.. ويقول سوف نصلي سوف نصوم .. حتى تأتيه الموت

الحادي عشر : 
التزين : بحيث تبدوا المعاصي و كأنها تبدوا أعمال صالحة
كما قال الله تعالى في سورة فاطرالأية 8 ” 

أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ
 ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ
وهذا التزين فهو بما لا شك فيه أنه من الشيطان
كما جاء في سورة الحجر الأية 39″على لسان إبليس

قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ

جاء أيضا في سورة العنكبوت الأية 38″

وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ


إثني عشر : 
الكسل : وهذا معظمه من الشيطان هو ما أسماه القرأن الكريم بالـرجز
كما جاء في سورة الأنفال الأية 11″

إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ


إثني عشر :
الحلم : وأذكر لكم هنا بعض الأحاديث النبوية
عن أَبي سعيد الخدريِّ  أنَّه سمِع النَّبيَّ ﷺ يقول: إِذَا رَأى أَحدُكُم رُؤْيَا يُحبُّهَا فَإنَّما هِيَ مِنَ اللهِ تَعَالَى فَليَحْمَدِ اللهَ عَلَيهَا وَلْيُحُدِّثْ بِها وفي رواية: “فَلا يُحَدِّثْ بَها إِلاَّ مَنْ يُحِبُّ، وَإذا رَأَى غَيَر ذَلك مِمَّا يَكرَهُ فإنَّما هِيَ منَ الشَّيْطانِ فَليَسْتَعِذْ منْ شَرِّهَا وَلا يَذكْرها لأَحَدٍ فَإنَّهَا لا تضُّره”
متفقٌ عَلَيْهِ.
 وعن أَبي قَتَادَة  قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ: الرُّؤْيَا الصَّالَحِةُ وفي رواية الرُّؤيَا الحَسَنَةُ منَ اللهِ، والحُلُم مِنَ الشَّيْطَان، فَمَن رَأى شَيْئًا يَكرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَن شِمَاله ثَلاَثًا، ولْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشْيْطان فَإنَّها لا تَضُرُّهُ 
متفق عليه.
 وعن جابر  عن رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: إذَا رَأى أحَدُكُم الرُّؤيا يَكْرَهُها فلْيبصُقْ عَن يَسَارِهِ ثَلاَثًا، وْليَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيَطانِ ثَلاثاَ، وليَتَحوَّل عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ 
رواه مسلم.
وعن أَبي الأسقع واثِلةَ بن الأسقعِ  قال: قال رسول الله ﷺ: إنَّ مِنْ أعظَم الفَرى أنْ يَدَّعِي الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أبِيه، أوْ يُري عَيْنهُ مَالم تَرَ، أوْ يقولَ عَلَى رسول الله ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ رواه البخاري.

قال الله تعالى :  إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله  ، 

فكل شيء ينكِّد على الإنسان في حياته ويعكِّر صفوه فإن الشيطان حريص عليه ، سواء ذلك في اليقظة أو في المنام.

بقلم زكرياء الزاهدي
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى